اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

تاريخ وعطاء

للحركة التعليمية في الكويت تاريخها الطويل ومشوارها الواسع والممتد ، فبعد استقلال الكويت عام 1961 بدأت أنظار المعلمين تتجه نحو بناء صرح يجمعهم ويمثلهم ويعبر عن لسان حالهم كبديل لنادي المعلمين الذي أنشىء قبل الاستقلال فكان هذا الصرح هو جمعية المعلمين الكويتية ، التي حصلت على الإشهار الرسمي من وزارة الشؤون في 14 يوليو من عام 1963 بعد جهود كبيرة ومساع حثيثة بذلت ومنها كانت البداية والانطلاقة .
ومنذ بداية مشوارها  مع التأسيس وضعت الجمعية خطوطاً عريضة لممارسة رسالتها ولتحقيق أهدافها ولتعزيز كيانها حتى تكون على قدر المسؤولية في حمل أمانة التعليم وأهله من جموع المعلمين والمعلمات ، ومن أبرز هذه الخطوط التأكيد على وجودها ودورها والسعي الجاد والبناء لكي تكون ملتقى للمعلمين خارج أسوار المدرسة يمارسون فيه مختلف الانشطة ويكون لهم دورهم في دعم وتعزيز المسيرة التربوية .
بعد بداية التأسيس والتأكيد على الوجود ، انطلقت مشاريع هذا الصرح بخطى واسعة فكانت البداية الاستقرار على المقر المناسب والملائم لهذا الصرح ، ومن ثم البدء بإنشاء اللجان المختلفة وتفعيل دورها ، الى جانب تنظيم الأنشطة المختلفة التربوية والثقافية والاجتماعية والترويحية والرياصية والفنية ، ومنح الفرصة للمعلمات الكويتيات لممارسة دورهن في دعم وتعزيز هذا الصرح .كان للدور الوطني نسبة كبيرة من اهتمام الجمعية منذ بداية مشوارها ، وذلك  للتأكيد على  دور المعلمين في هذا الاتجاه بما يتوافق مع الأهداف الوطنية على الصعيدين المحلي والعربي ، فبدأت المشوار بالانضمام الى اتحاد المعلمين العرب عام 1963 لتكون ركناً أساسياً ومؤثرا بهذا الكيان ، الى جانب دورها ومشاركتها في مظاهرات الشعب الكويتي التى نظمت مع نكسة حزيران 1967ضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين الحبيبة .
 حرصت الجمعية على تكثيف وتفعيل دورها التربوي ، فكان أسبوع التربية الذي انطلق منذ عام 1970 البداية لأبرز وأهم الملتقيات التربوية التي تضع القضايا والمشاريع والخطط التربوية على مائدة الحوار لمناقشتها بمشاركة محلية وخارجية لوضع الحلول الناجحة ،  والتوصيات المناسبة ، وقد امتد هذا الاسبوع حتى يومنا هذا من خلال المؤتمرات التربوية التى تحظى برعاية كريمة من قبل سمو ولي العهد .
 ووضعت الجمعية في اعتبارها الدور الإعلامي التربوي ، فجاء إصدار مجلة الرائد في عام 1970 مواكباً لدورها ومسؤولياتها الجسام ، وقد استطاعت « الرائد » أن تكون اللسان المعبر عن آراء المعلمين والمعلمات ، وأن يكون لها نشاطها التربوي والثقافي والاجتماعي وفقا لاختصاصها الرسمي ، وأن تعمل على صناعة وتأهيل الكوادر الاعلامية من المعلمين والمعلمات ، وفي عام 1987 تم تغير الاسم من « الرائد »  إلى « المعلم » لتكون أقرب برسالتها وهويتها الى المعلمين ، فيما استكملت المشوار لتكون من أبرز المجلات المحلية والنقابية على المستويين المحلي والعربي .
  مع التوسع الكبير في أنشطة الجمعية وفعالياتها ، وفي إطار تعزيز دورها ،  اتجهت الأنظار إلى إنشاء فروع لها لإتاحة الفرصة لكافة المعلمين والمعلمات في مختلف المحافظات لممارسة دورهم ورسالتهم التربوية والنقابية ، ومن هنا أخذت الجمعية على عاتقها إنشاء فرع لها في محافظة الأحمدي عام 1971 ثم فرع آخر لمحافظة  الجهراء عام 1975 ، وفرع في جزيرة فيلكا عام 1981 ، وتم تخصيص أرض ومبنى لفرعي الجمعية في الأحمدي والجهراء .
وضعت الجمعية في اعتبارها ومع المراحل الأولى من بداية مشوارها ، ما يمكن تقديمه من خدمات تربوية ، فتبنت تنظيم دروس التقوية للطلبة منذ عام 1974 ، وامتدت في هذا المشوار بخدمات متطورة وواسعة حتى يومنا هذا الى جانب تقديم خدمات تربوية أخرى للمعلمين والمعلمات والإدارات المدرسية وللطلبة في مختلف مراحلهم .
 كان لجمعية المعلمين الكويتية ، ولا يزال ،  الدور البارز والكبير والمؤثر في معالجة الكم الهائل من القضايا التربوية ، والعمل على طرحها بشكل موضوعي مع طرح الحلول المناسبة ، وعززت ذلك بطرح العديد من المشاريع التربوية  لدعم المسيرة التربوية ، إلى جانب تعزيز  مكانة المعلمين والارتقاء بها من خلال منحهم حقوقهم المكتسبة وتعزيزها ، وقد حظي طرحها في هذا المجال باهتمام كبير من القيادة السياسية لوطننا العزيز ومن السلطتين التشريعية والتنفيذية وكان من أبرز إنجازاتها كادر المعلمين الذي أقر عام 1994 ثم تعزز بمكتسباته عام 2006 ، وجاء كادر المعلمين في 2011 بمرسوم أميري ليتوج بأكبر إنجاز حققته الجمعية لصالح المعلمين بكادر منصف أقر من قبل مجلس الامة وصادق عليه سمو أمير البلاد .
 تجسد دور المعلمين الوطني بأرقى وأبرز صور له خلال الغزو الغاشم في الثاني من  أغسطس عام 1990 ، فكان للجمعية دورها المؤثر والوطني الكبير على الصعيدين المحلي والخارجي ، وذلك من خلال الوقوف الكامل إلى جانب الشرعية الكويتية ، وتعزيز أوجه الصمود والعصيان المدني ودعم المقاومة الكويتية ، وفي العمل على فضح الممارسات الوحشية والتدمير والنهب  للغزاة ، والتأكيد على هوية ووجود المعلم الكويتي ، ودعوة النقابات العربية والعالمية للوقوف الى جانب الكويت ضد الاحتلال الغاشم .
 بعد التحرير ، كانت جمعية المعلمين أولى جمعيات النفع العام ، التي باشرت نشاطها بعد التحرير مباشرة ، وقد ساهمت بإعادة الحياة الدراسية ، بعد إعادة أعمارها وإزالة المخلفات فيما كانت لها مساهمتها الكبيرة في إعادة الحياة الدراسية والمدنية في تنظيم فصول التقوية للطلبة تلبية لرغبة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد - طيب الله ثراه - .
 ومع هذا المشوار الحافل بالأعمال والإنجازات ، الذي أمتد لأكثر من خمسين عاماً فقد كان وراء هذه الإنجازات كوادر عملت ولا تزال تعمل بكل همة ومسؤولية ، فإن جمعية المعلمين الكويتية وهي تحتفل بيوبيلها الذهبي ومرور خمسين عاما على تأسيسها  ،  ستبقى على العهد صرحا تربويا شامخا ، ومنارة للعلم والتربية ، وستبقى على العهد ماضية في تحقيق رسالتها ودورها لما فيه صالح مسيرتنا التربوية ، والنهوض بها لما فيه صالح أهل الميدان من المعلمين والمعلمات ، لتعزيز مكانتهم المادية والاجتماعية ، ولتأمين المناخ التربوي المناسب والمستقر لهم في أداء رسالتهم ، وفي المضي قدما في المحافظة على حقوقهم وتعزيز مكتسباتهم والارتقاء بهم  ، في ظل ما تحظى به من رعاية سامية ومن دعم واهتمام وتقدير من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية وكافة الجهات والأطراف المعنية .
 كرست الجمعية جهودها من أجل الارتقاء بمكانة المعلمين المادية والاجتماعية ،  وحرصت في الوقت نفسه على أن يكون للمعلم في دولة الكويت حقه الوافر في التكريم ، فجاء مهرجان « شكر ا معلمي » الذي تنظمه سنويا برعاية سامية من لدن سمو امير البلاد - حفظه الله ورعاه -  وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، مواكبا لهذا المشوار  ، ولهذه التطلعات  حتى أصبح هذا المهرجان من أبرز المهرجانات التربوية المحلية التي تحظى بالرعاية الأميرية السامية ، والتي تعمل على تعزيز مكانة المعلم والارتقاء بها .
 حرصت الجمعة على تعزيز دورها  وخططها ومشاريعها التي تصب جميعها في صالح المسيرة التربوية ، فإلى جانب فصول التقوية التي بدأت عام 1974 ، امتدت بعد ذلك في إنشاء وتطوير العديد من المراكز والقطاعات والخدمات ، ومن أبرزها انشاء قطاع للمعلمات بمبني خاص، وإنشاء مراكز لخدمة المعلم والطالب والمتقاعدين ، وإنشاء أكاديمية لإعداد القادة ، ومركز للتميز والإبداع التربوي ، ومركز لتنمية المعلم ، ومركز للريادة ، وآخر للارتقاء بمستوى الطلبة ، إلى جانب مراكز وقطاعات أخرى عديدة .
 أمام كل هذا السجل الحافل من المحطات والعطاءات والإنجازات لهذا الصرح الكبير ، صرح جمعية المعلمين الكويتية ، فإنه لا بد لنا من التأكيد على مدى اعتزازنا وتقديرنا لما نحظى به من دعم ورعاية واهتمام من قبل معلمنا الكبير ، وقائد مسيرتنا ، وراعي نهضتنا ، صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - ، وستبقى رعايته سموه الكريمة لمهرجاننا « شكرا معلمي  » وسام شرف على صدورنا ،  ودافعا لنا إلى المزيد من البذل والعطاء لما فيه صالح مسيرتنا التربوية ، وخدمة وطننا الغالي

عدد الزوار1182425

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية