اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

«التربية»: مثالب استدعت تجميد «دعم الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة»

17 ديسمبر، 2017

بررت مذكرة مرسلة من وزارة التربية عدم إصدار لائحة تنفيذية إلى القانون 1 /‏2012 الخاص بدعم الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة، بظهور مبررات وأسباب استدعت العمل على إلغائه.
وقالت المذكرة التي جاءت ردا على سؤال برلماني مقدم من النائب الدكتور وليد الطبطبائي، وحصلت «الراي» على نسخة منه ان القانون الذي صدر بغرض تغطية متطلبات تقديم القروض الميسرة للطلبة الكويتيين الدارسين على نفقتهم لمساعدتهم على استكمال الدراسة في المراحل الجامعية ومرحلتي الماجستير والدكتوراه، ان القانون مجمد ولم يتم العمل به لان هناك شوائب حالت دون تطبيقه.
واوضحت المذكرة ان القانون حدد سريانه على الطلبة الذين لم يتم قبولهم في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، والطلبة الذين لا يتمتعون ببعثة دراسية في وزارة التعليم العالي او اي جهة حكومية، وعلى ان تؤخذ المبالغ المخصصة للمحفظة الاستثمارية من الاحتياطي العام للدولة، ويخول وزير المالية في ادائها دفعة واحدة او على دفعات بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، الا انه عند مراجعة القانون اتضح ان المدة التي حددت لاسترداد المبالغ المقترضة غير كافية خصوصا انها حددت بعشر سنوات.
واشارت الى ان أول المبررات التي طرأت واستدعت تجميد القانون هو عدم تفعيل القانون، وذلك حيث انه من الناحية العلمية فان هذا القانون من تاريخ صدوره حتى الآن مجمد ولم يتم العمل به، حيث انه نظرا لما شاب هذا القانون من نقص في مواده، وعدم تحديد ميعاد لصدور لائحته التنفيذية ادى الى عدم تفعيل هذا القانون واصبح مجمدا.
ويدل على ذلك تقديم العديد من الاقتراحات بتعديل هذا القانون، ومنها قرار مجلس الوزراء في اجتماعه رقم (5/‏ 2013) بتاريخ 29/‏ 1/‏ 2013 باحالة موضوع تعديل هذا القانون الى اللجنة الاقتصادية للدراسة، وبتاريخ 7/‏ 12/‏ 2014 تقدم النائب عسكر عويد العنزي باقتراح لتعديله، وبتاريخ 28/‏ 1/‏ 2015 تقدم النائب كامل محمود العوضي باقتراح لتعديله، وبتاريخ 26/‏ 4/‏ 2015 طلب النائب محمد ناصر البراك اضافة اسمه للاقتراح بالتعديل، وبتاريخ 9/‏ 5/‏ 2016 وردت دعوة من مجلس الامة لمناقشة مشروع القانون والاقتراحات بتعديل هذا القانون.
وقد شاب هذا القانون انه تضمن ازدواجية في الصرف للطلبة العاملين بالوزارات والهيئات والمؤسسات العامة الذين لم يتم ابتعاثهم من جهات عملهم حيث يتم صرف مستحقات لهم خلال اجازتهم. وان الدولة تقوم بصرف المكافأة الاجتماعية للطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة داخل وخارج الكويت بالقرار الوزاري 106 /‏2011. وكذلك ان المدة التي حددها القانون غير كافية لاسترداد المبالغ المقترضة خلال 10 سنوات خصوصاً ان قانون الخدمة المدنية نص صراحة في المادة 20 بانه لا يجوز اجراء خصم او توقيع حجز على المبالغ الواجبة الاداء من الموظف الا وفاء لنفقة محكوم بها او ما يكون مطلوبا للحكومة من الموظف بسبب يتعلق باداء وظيفته او لاسترداد ما صرف له بغير وجه حق ولا يجوز ان يتجاوز ما يخصم من المستحق للموظف في هاتين الحالتين عن النصف وتكون الاولوية لدين النفقة عند التزاحم.
ومن المثالب أيضا أن القانون لم يتضمن حالة الاسترداد من المقترض الذي يعمل بالقطاع العام او الخاص، وكذلك المتقاعدين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وكيف يتم الاسترداد منهم وذلك باستقطاع القسط الشهري للقرض وتحويله للمحفظة وذلك بموجب نص قانوني، ولم يتضمن القانون النص على امكانية الاعفاء من السداد او تأجيله، وكذلك تحديد فئة المساعدة او المكافأة التشجيعية للمتفوقين وفقا للدرجة العلمية. وهذه الامور ان كان من الممكن تنظيمها بموجب اللائحة التنفيذية للقانون، الا ان ذلك مشروط بان يكون القانون قد اجاز ذلك وتضمن الخطوط العريضة لها واحالتها على اللائحة لتنظيمها. ومن ثم يتضح ان القانون سالف الذكر، بناء على ما سبق ووفقا لما ورد في التقرير الخامس والعشرين بعد المئة للجنة الشؤون التشريعية والقانونية لمجلس الامة بالفصل التشريعي الرابع عشر/‏ دور الانعقاد العادي الثالث بتاريخ 21/‏ 4/‏ 2015، الذي اصبت فيه انه بعد الدراسة والبحث تبين للجنة ان القانون رقم 1 لسنة 2012 في شأن انشاء وتأسيس محفظة استثمارية لدعم وتشجيع الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة قد وافق عليه مجلس الامة عام 2012 وتم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 6/‏ 5/‏ 2012 ولم يتم تطبيقه الى الان بسبب صعوبة تطبيق القانون وفق نصوص مواده الحالية.
واضافت المذكرة أن ثاني مبررات تجميع القانون عدم صدور لائحة تنفيذية له، انه حتى تاريخه لم تصدر لائحة تنفيذية لهذا القانون وذلك حيث ان من المستقر عليه قانونا ان اللائحة التنفيذية للقانون هي الاداة المنفذة له وهي الوسيلة التي تتضمن استكمال اوجه النقص والثغرات في القانون وما قد يكون القانون قد احاله عليها صراحة لتنظيمه. ولكن حتى الان لم يصدر لهذا القانون لائحة تنفيذية وكان ذلك ايضا بسبب القانون نفسه والذي لم يحدد فترة زمنية محددة لصدور تلك اللائحة. وكذلك عدم تفعيل القانون وتقديم العديد من الاقتراحات بتعديله.
ومن المبررات وجود بدائل مفعلة تحقق الغرض الذي صدر القانون رقم 1 لسنة 2012 من اجله، حيث انه بالاطلاع على القانون يتضح انه وفقا للمادة الثانية منه ان «الغرض من هذه المحفظة تغطية متطلبات تقديم القروض الميسرة للطلبة الكويتيين الدارسين على نفقتهم لمساعدتهم على استكمال الدراسة».
ووفقا للمادة الثالثة منه على ان «تسري الرعاية التي يكفلها هذا القانون على كل من: الطلبة الذين لم يتم قبولهم في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، والطلبة الذين لا يتمتعون ببعثة من وزارة التعليم العالي او اي جهة حكومية اخرى». ودولة الكويت بقيادة سمو الأمير، وحرصا منها على أن التعليم هو الركيزة الاساسية للنهوض بالبلاد في كافة المجالات نصت صراحة في المادة 13 من دستور دولة الكويت على أن (التعليم ركن اساسي لتقدم المجتمع تكفله الدولة وترعاه). وقد اوجدت العديد من البدائل المفعلة لتحقيق الغرض الذي صدر من اجله هذا القانون بحيث اصبح الواقع العملي يدل على ان نسبة الطلبة الكويتيين الدارسين على نفقتهم اصبحت محدودة جدا وذلك ان وزارة التعليم العالي خلال سياسة البعثات الخارجية توسعت توسعا كبيرا في الابتعاث الخارجي سواء كانت بعثات عادية او بعثات مميزة. وان الكويت قد اصدرت القانون 24 /‏2000 في شأن إنشاء الجامعات الخاصة، وتم انشاء الجامعات الخاصة التي تستوعب العديد من الطلبة وتقدم الدولة لهم المساعدة.
أضف إلى ذلك وجود العديد من المعاهد الفنية العليا بدولة الكويت، وصدور القرار الوزاري 106 /‏2011 في شأن صرف المكافأة الاجتماعية للطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة داخل وخارج الكويت. وقيام الكويت بابتعاث الطلبة الكويتيين بمعرفة ديوان الخدمة المدنية وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والمعاهد الفنية. ومع كل هذه البدائل التي اضحى معها عدد الدارسين على نفقتهم الخاصة محدودا جدا الامر الذي جعل 1 /‏2012 غير مفعل.
ومن مبررات تجميد القانون التي ذكرتها لمذكرة، ترشيد الانفاق، تماشيا مع القواعد العامة لاعتبارات السياسة المالية، بانه يجب على جميع الجهات الحكومية اتخاذ الاجراءات الجادة لترشيد الانفاق وتحديد اوجه الصرف التي يمكن الاستغناء عنها، والعمل على معالجة الاختلالات التي يتعرض لها الاقتصاد الوطني. فأصبح القانون 1 /‏2012 لا جدوى منه فضلا عن عدم وجود أي جدوى مالية استثمارية في أموال المحفظة حيث إنها بلا فائدة يعول عليها. ومن الممكن التوصية بزيادة المكافأة الاجتماعية للطلبة الدارسين بالخارج للسنة الاولى فقط، لاعطاء الطالب فرصة لضمه لبعثات الوزارة.

https://www.alraimedia.com/Home/Details?id=6902c88b-d181-4116-a9a4-365e749f0227




 

عدد الزوار2157125

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية