اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

اختبارات «الثانوية»... غشّ رغم «الحصار» !

26 ديسمبر، 2017

«غش تحت الحصار»... أطل برأسه في بعض لجان اختبارات المرحلة الثانوية أمس، رغم الطوق الكامل الذي فرضته وزارة التربية على الأجهزة الإلكترونية حيث عادت ظاهرة الإجابات النموذجية مجدداً في الانتشار عبر قروبات «الطلبة» في الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي ولكن في نطاق محدود، فيما كانت وثيقة الغش الجديدة حاضرة، رغم عدم تطبيقها بعد، حيث أعرب مديرو مدارس لـ«الراي»، عن «رفضها جملة وتفصيلاً، ولم يؤخذ رأينا بها وفاجأتنا الوزارة بهذا التعديل الظالم للطلبة».
ميدانياً، استنفرت وزارة التربية مسؤوليها في جولات تفقدية على اللجان في المناطق التعليمية كافة أمس، فيما أعلن وزيرها الدكتور حامد العازمي عبر جولة سرية بعيدة عن وسائل الإعلام، أن اختبارات الثانوية جاءت في مستوى التحصيل الدراسي للطلاب والطالبات، وبما يوافق الفروق الفردية بين المتعلمين، وهو ما شددت عليه الوزارة لكافة المناطق التعليمية.
وأكد العازمي، عقب جولة تفقديّة رافقته فيها الوكيل المساعد للتعليم العام فاطمة الكندري، للوقوف على سير لجان الاختبارات في ثانويات ماريا القبطية - بنات، وصلاح الدين الأيوبي - بنين، وجابر المبارك الصباح - بنين، التابعة لمنطقة حولي التعليمية، أنّه تم الإيعاز بالمتابعة اليومية من مسؤولي الوزارة والمناطق التعليمية خلال فترة الاختبارات، للتأكد من تحقيق كافة الإدارات المدرسية التوجيهات الوزارية، القاضية بالنظر أولًا في مصلحة المتعلمين، والابتعاد عن أجواء التوتر، سواء ما يشمل مجيء الاختبارات في مستوى المتعلمين وتوفير بيئة ملائمة لقيام الطالب بالإجابة دون قلق أو اضطراب، ومتابعة عملية تسلم وتوزيع أوراق الاختبار وجهوزية غرف الكنترول، وغيرها مما يشمل جميع الإجراءات الفنية والإدارية لأداء الاختبارات بالشكل المطلوب.
العازمي أشار إلى تأكيده لكافة المسؤولين بمراعاة الحالات الخاصة، وتفهّم المرحلة العمريّة التي يمر بها طالب المرحلة الثانوية، والتي تحتاج إلى تدعيم وتحفيز الجانب النفسي، وخلق الدافعية وبث روح الثقة لديهم، إضافة إلى كون الاختبارات بالنسبة لطالب المرحلة الثانوية «جسرًا مصيريًّا يعبر من خلاله إلى بداية التخصص في التعليم العالي».
ودعا الطلاب إلى الاستفادة من الوقت المخصص للاختبار، من خلال الإجابة بتأنٍ ودقة ومراجعة كافة الأسئلة وعدم الانصراف من لجنة الاختبار، إلا بعد التأكد من إجابة نقاط الأسئلة، راجياً «لأبنائنا المتعملين التفوق والتميّز وتحقيق أفضل النتائج».
من جانبها، طمأنت مديرة منطقة العاصمة التعليمية بدرية الخالدي، أبناءها الطلبة، مؤكدة أن «لا عداء بين المراقبين والملاحظين في اللجان والطلبة، فهم أبناؤنا فلذات أكبادنا، نتمنى لهم كل التوفيق في دراستهم وما يزعجهم يزعجنا»، مبينة أن «مواجهة الغش لا تعني ظلم الطلبة أو فرض إجراءات تعسفية ضدهم أبداً تحت أي مبرر».
واستعرضت الخالدي في تصريح للصحافيين إجراءات منطقتها في مواجهة حالات الغش، مشددة على «كبح جماح الغش ومنح الطالب حقه دون شدة مبالغ بها»، مضيفة «أنا مكلفة في لجنة النظام والمراقبة في الكنترول العلمي، ولله الحمد، الأمور تسير على ما يرام فيما يتعلق بالتجهيز لاختبارات الثاني عشر على وجه الخصوص، من خلال تحديد أرقام الجلوس والأرقام السرية، وكيفية إخراج النتيجة النهائية لأبنائنا وبناتنا».
وقالت إن «عدد الطلبة في القسم العلمي يبلغ 21600 في الثاني عشر وحده» فيما كشفت عن بعض الإجراءات المتخذة لمواجهة ظاهرة الانتشار الرهيب لأجهزة الغش في السوق المحلية «حيث لدينا لائحة تطبق على الطالب وتحد من هذه الأمور، إضافة إلى تكليف أكثر من مراقب في لجان الاختبارات، للإشراف على الآلية، وهناك إجراءات تسبق دخولهم إلى لجان الاختبارات، ومنها التفتيش الذاتي في أجهزة حديثة تكشف الأجهزة التقنية».
وقالت «إذا ثبت أن هناك حالة غش تطبق عليها اللائحة، وعموماً الطالب المجتهد لا يخشى من أي ظلم يقع عليه، فالملاحظون والمراقبون في لجان الاختبارات، هم آباء قبل أن يكونوا مسؤولين على الطلبة، ولكن يجب أن يأخذ الطالب حقه»، مؤكدة«نحن وبكل أمانة نقوم الآن بتطبيق روح القانون وليس القانون، وهم أبناؤنا في الدرجة الأولى ونراعي جميع الظروف النفسية لهم، ولكن في الوقت نفسه لن نسمح بمظاهر الغش، ولا يحصل الطالب على حق ليس حقه».
وفيما إذا كانت هناك حالات تظلم ترفع إلى الكنترول، قالت«نعم ترفع بعض التظلمات، وإن كان هناك أي تعسف فلدينا طرقنا الخاصة في معرفة الحقيقة وإنصاف الطالب المتضرر، ولكن لدينا ثقة كبيرة في رؤساء اللجان، وهم على قدر المسؤولية إن شاء الله»، مؤكدة أن«رضى الناس غاية لا تدرك، وتطبيق اللائحة بالتأكيد لن يرضي الجميع»، لافتة إلى أن«الإجراءات تطبق بمسطرة واحدة على الطلبة، سواء في المدارس الصباحية أو في مراكز التعليم المسائي»، مؤكدة أن«الامتحانات تسير بأريحية وسلاسة، من خلال العديد من العبارات التي انتشرت في مختلف أنحاء اللجان، للتخفيف عن الطلبة وإزاحة أجواء الرهبة عنهم».

الإجابات النموذجية...
من يصوّرها وكيف تدخل؟

مَن يصور الإجابات النموذجية للاختبارات؟ وكيف تدخل إلى لجان الثانوية التي اشتد عليها الحصار التقني والتفتيش بكل أنواعه؟ 
سؤال توجهه وزارة التربية سنوياً للقائمين بالإشراف على هذه اللجان، فتأتي الاجابة «هناك معلمون ضعاف نفوس يقومون باتفاقات مسبقة مع الطلبة، عبر مجموعات تدفع وتستقبل من خلال الواتس اب أو اي برنامج آخر»، ولكن يبقى الشطر الآخر من السؤال محاطاً بغموض كبير، وهو «كيف تدخل الهواتف إلى اللجان رغم جميع الاجراءات والأجهزة المستخدمة لتعقب الذبذبات، ومن المسؤول الذي يسمح بدخولها؟ وما مصلحته؟».
مراقبون من داخل لجان الاختبارات همسوا لـ«الراي» بأن «هناك مديري مدارس طالبوا بذلك صراحة في أن يكون البساط ليس أحمديا بالكامل، ولكن غضوا النظر شوي»!

«الراي» ترصد أصداء الثاني عشر

الجغرافيا صعب... والأحياء
 «نص ونص» ولكن طويل

رصدت «الراي» أصداء الاختبار الأول في الصف الثاني عشر لدى بعض الطلاب والطالبات، حيث وصفت طالبة اختبار الجغرافيا بالصعب رغم استعدادها الجيد له، فيما قالت زميلة لها في القسم العلمي، ان اختبار الأحياء كان «نص ونص» ولكن طويل واسئلته متشعبة.
وتحدثت أكثر من طالبة عن مستوى الاختبارات بشكل متفاوت حيث رأى عدد منهن أنها فعلاً صعبة ونخشى أن تكون اختبارات نهاية العام الدراسي بهذا المستوى فيما اعتبرت اخريات ان الاسئلة متوسطة ولم تصل إلى درجة الصعوبة المبالغ بها.
وعلى النقيض غير المتوقع لاقت الاختبارات استحسان كثير من طلبة الصف الثاني عشر، حيث اعتبروها متفاوتة ولكن مريحة ومباشرة من داخل المنهج الدراسي وهذا المهم.
وقال بعض الطلبة لـ «الراي» إن المستوى العام للاختبارات كان مواكباً لامكانيات الطالب المتوسط ولم يخرج عن نطاق المألوف، مبينين في الوقت نفسه أن لا مظاهر للغش في لجنتهم التي كانت الاختبارات بها تسير بكل هدوء ونظام.

إجراءات لمواجهة... الغشّ

كشفت مديرة ثانوية فاطمة بنت الوليد خالدة الشريعان، عن بعض الإجراءات لمواجهة حالات الغش، حيث «نقوم بتفتيش الطالبات وإعطائهن التعليمات في شأن أهمية الالتزام داخل اللجان، وهناك تعليمات لرؤساء اللجان والمراقبين بمتابعة هذه المظاهر خاصة في ظل استخدام الأدوات الدقيقة، من خلال رفع أكمم الطالبات وفتح الحجاب دون لمس الطالبات، لانه غير مصرح لنا بذلك، ومتى ما وجدت أدوات الغش يسجل المحضر بوجود الملاحظتين والمراقبة، سواء وجدت الاداة أم لا، عبر تقرير يكتب من الملاحظتين ورئيسة اللجنة، ويرفع إلى المديرة المساعدة ومديرة المدرسة، للاطلاع ومطابقة الواقعة مع الاجراءات المتخذة».

المهنا: نكرّم المتفوقين 
 ويدنا ممدودة دائماً 

قال محافظ العاصمة ثابت المهنا «أنا حريص دائما على زيارة مدارس العاصمة التي حققت في العام الدراسي الفائت إنجازات كبيرة وبتقدم ملحوظ من خلال تخريج عشرات الطلبة المتفوقين ونحن حريصون على تكريمهم، مؤكداً نبدأ هذه الجولة بمدرسة فاطمة بنت الوليد المميزة بسواعد كوادرها التعليمية والإدارية وعلى رأسهم مديرتها خالدة الشريعان، مؤكداً أن تقدم الأمم لن يكون إلا بعلمائها من الطلبة المميزين الذين سيستلمون المناصب».
وأضاف المهنا «أمد يد العون والمساعدة لأي طلبات ترد إلينا من المدارس، رغم ان وزارات الدولة تقوم بدورها على أكمل وجه، ولكن تبقى هناك بعض الأمور التي تساهم المحافظة فيها»، مبيناً «وجود تنسيق بين المحافظة ووزارة الداخلية للحد من جميع المظاهر، سواء الازدحامات المرورية أو غيرها، وما وصلت إليه المنطقة من تقدم يعود الفضل فيه لمديرتها بدرية الخالدي، التي لها اليد الطولى في هذا التقدم والتطور».

https://www.alraimedia.com/Home/Details?id=8d8b043d-cfa3-45b0-a010-5d706cd13781




 

عدد الزوار2274616

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية