اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

«هادي الحيارى» حائر... فهل تهديه «التربية»؟

5 فبراير، 2018

من ينقذ الباحث الاجتماعي في وزارة التربية من الضياع ومن يقيه غائلات الزمن وسيف التكويت الذي أشهره ديوان الخدمة المدنية بوجه الوافدين في الجهات الحكومية كافة؟ فقد قضى عمره يطرد المتاعب عن الطلبة، وأفنى شبابه في تعقب الحلول، واليوم ينتظر من ينتشله من دوامة الضياع ويبدد حيرته التي بدأت مآسيها ولن تنتهي. 
الوكيل المساعد للتنمية التربوية والأنشطة فيصل المقصيد قال لـ«الراي» إن «أي كتاب رسمي في شأن إنهاء خدمات الباحثين النفسيين والاجتماعيين لم يصل إلى وزارة التربية بعد، 
وننتظر رد ديوان الخدمة المدنية على المذكرة التفصيلية التي رفعت من قبلنا، حيث تتضمن شرحا مفصلا عن هذا الحقل، وأسباب عزوف العنصر الكويتي عنه، وأعداد العاملين في المدارس، إضافة إلى بعض المقترحات بإقرار كادر خاص لشاغلي هذه المهنة التي لا تقل أهمية عن مهنة المعلم في الفصل».
من جانبه،وصف مديرإدارة الخدمات الاجتماعية والنفسية في وزارة التربية فيصل الاستاذ إنهاء خدمات الباحثين الوافدين لو تمت بـ«الكارثة حيث تعاني المناطق التعليمية كافة من نقص كبير في أعدادهم حالياً فكيف لو تم الاستغناء؟» مبيناً أن الوزارة وضعت الأمر برمته على طاولة وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور حامد العازمي، للتصرف وإنقاذ المدارس من هذه الازمة. 
وبين الاستاذ لـ«الراي» أن ديوان الخدمة أوقف الدرجات الوظيفية التي من المفترض ان تمنح للباحثين الجدد ممن تمت مقابلاتهم خلال شهر سبتمبر الفائت رغم حاجة الوزارة للكوادر التي أجريت لها المقابلات بنجاح آملاً أن تنتهي هذه الأزمة على خير وبشكل إيجابي يضمن للمدارس استمرارهذه العناصر بالعطاء في هذا الحقل المهم الذي ازدادت أهميته كثيراً في ظل المستجدات الحالية التي تحيط بنا من كل مكان.
وفي الشأن الإداري،أكد مديرإدارة الموارد البشرية سعود الجويسر لـ«الراي» أن «وزارة التربية ممثلة بالقطاع الإداري اجتمعت مع ديوان الخدمة المدنية 3 مرات، وقدمت لممثلي الديوان شرحاً كافياً عن المهن التي تم تكويتها والمهن التي لم تكوت مقرونة بالأسباب والمبررات» مبينا أن «الديوان اقتنع بمطالبنا وأغلق باب التكويت لبعض المهن، ومنها مهنة الباحث الاجتماعي والنفسي، ولكن فوجئنا بأن أعاد مجدداً فتح الباب لهذه السياسة، والآن لا نملك إلا أن ننتظر رد الديوان وقراره بهذا الشأن». 
إلى ذلك،قال عدد من الباحثين النفسيين والاجتماعيين الوافدين لـ«الراي» إن «العمل في ظل الظروف الحالية المشوبة بعدم الاستقرار أصبح ضربا من الجحيم، حيث القلق والتوتر يسود كل ركن لدينا في البيت والمدرسة والشارع 
وفي كل مكان نذهب إليه نجد الخوف من المستقبل يسيطر على هواجسنا وبدأنا للمرة الاولى نشعر بالغربة ونحن في وطننا الثاني الكويت»،
وتمنى الباحثون في حديثهم أن تنتهي هذه الأزمة وأن يغلق باب إنهاء الخدمات ولو إلى سنة أو سنتين حتى نتمكن من تهيئة أنفسنا والوفاء بالالتزامات المترتبة علينا معربين عن أسفهم في أن تصل الأمورإلى حد إنهاء الخدمات رغم أننا استبشرنا خيراً بإقرار كادر وظيفي لنا يحسن من مستوانا المعيشي ولو بشيء بسيط.
وبين الباحثون أن حقل الخدمات النفسية والاجتماعية في المدارس ليس حقلاً للتنزه وقضاء وقت الفراغ ولكنه موضع للألم والمسؤولية يحمل فيه شاغله الهموم إلى بيته وإلى اسرته،فالمشكلات الطلابية لا تعد ولا تحصى وأنواعها كثيرة متعددة يشيب لها رأس الوليد وتبكي القلوب لفظاعتها دماً وربما تأخذ قصة طالب واحد يتيم الأم من الباحث مهجته فتتركه على حال غير الحال الذي ابتدأ فيه العمل في هذه المدرسة.
وناشد الباحثون وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور حامد العازمي التحرك على اعلى مستوى لإنقاذهم من هذا الوضع، 
ومنحهم فرصة العمل سنتين على الأقل في الوزارة، وتجنيبهم كل ما يترتب على قرارإنهاء الخدمات المفاجئ الذي قد يقود أسرهم وأبناءهم إلى مرحلة جديدة من الضياع والتشتت، لا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تسود بلدانهم اليوم، معربين عن ثقتهم الكبيرة في تفهم الوزيرالعازمي لظروفهم الصعبة ونقل هذه الظروف إلى الجهات المختصة في الديوان للعدول عن هذا التوجه الحكومي بضع سنين.

http://www.alraimedia.com/Home/Details?id=06f43734-dbe5-474b-b652-6af8767f9318




 

عدد الزوار2274552

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية