اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

لماذا يهمل معلمو الرياضيات الأهداف الوجدانية؟!

11 إبريل، 2018

يدرك كل مشتغل بالتربية والتعليم أهمية الأهداف السلوكية، فعليها تقوم الحصة الدراسية، ومن أجل تحقيقها تخطط وتنفذ النشاطات داخل الغرفة الصفية وخارجها، وقد وضع بلوم هرمه للأهداف المعرفية ذات الستة مستويات التي تبدأ بالتذكر ثم الفهم، فالتطبيق، فالتحليل، فالتركيب، وتنتهي بالتقويم، وعادة ما يهتم المعلمون بهذه الأهداف المعرفية مع التركيز على المستوى الأول، وهو التذكر وفي مجال الرياضيات يمكن أن يتم الاهتمام بمستويات الفهم والتطبيق.

لكن هنالك مجال آخر من مجالات الأهداف السلوكية لا يقل أهمية عن الأهداف المعرفية، وهو مجال الأهداف الوجدانية، والتي تركز على تنمية مشاعر الطالب وقيمه واتجاهاته نحو المادة الدراسية، وتطبيقاتها، ونادرا ما نجد في خطط المعلمين الفصلية أو اليومية ذكرا للأهداف السلوكية الوجدانية، ويتركز الاهتمام على الجانب المعرفي غالبا.

وقد يكون من بين الأسباب التي تؤدي إلى هذه الظاهرة النظرة التي تعتبر أن واجب المدرسة النظامية تدريس الحقائق والمفاهيم والمبادئ والتعميمات، أما تنمية الميول والاتجاهات والقيم والمعتقدات، التي يركز عليها في المجال الوجداني، فهي مسألة خاصة بالبيت والأسرة أو المسجد وغيرها.

كما أن الأهداف الوجدانية تراكمية وتكتسب ببطء، وتحتاج لفترة طويلة لاختيارها، وأن تحديد نتاجات المجال الوجداني وقياسها عملية صعبة، فهي ليست سلوكا ظاهرا مباشرا، كما في الأهداف المعرفية، وإنما تحتاج لملاحظة سلوكات الطالب لفترة طويلة لنتعرف من خلال مجموع سلوكياته عن القيم والاتجاهات التي تقف خلف هذه السلوكات.

ومن الأسباب أيضا أن الجهات ذات العلاقة بتعليم الطالب، كالأسرة والإدارة والإشراف التربوي لا تركز ولا تبدي كبير اهتمام بالجوانب الوجدانية، وتركز على التحصيل المعرفي، ويتم تقييم عمل المعلم بناء على ذلك، مما يدفع المعلم إلى الاهتمام بالجانب المعرفي التحصيلي.

وأخيرا فإن هنالك نوعا من الاجماع تقريبا على مستويات الأهداف المعرفية، لذا غدت هذه المستويات مشهورة ومعروفة لدى العاملين في الحقل التربوي، بخلاف الاهداف الوجدانية، إذ هنالك ثمة اختلاف على مستوياتها، والذي أدى بدوره إلى قلة معرفة المعلمين بمستويات هذه الأهداف. وبناء على ما سبق ينبغي الاهتمام والتركيز على الأهداف الوجدانية في عملية التدريس، وكذلك في برامج اعداد المعلمين، وفي تقييم عملهم، إذ إن الابداع في أي مجال لا يمكن أن يتم دون محبة وتقدير من الفرد المبدع لمجال عمله ومجال نشاطه.
http://www.alanba.com.kw/ar/kuwait-news/education/825053/11-04-2018




 

عدد الزوار2163435

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية