اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

الأثري: الدروس الخصوصية مساس بمكانة المعلم وتؤثر على الصحة النفسية والبدنية للطلبة

19 إبريل، 2018

أكد وكيل وزارة التربية د.هيثم الأثري ان الدروس الخصوصية من القضايا التي تثير جدلا كبيرا في الأوساط الاجتماعية والتربوية، ولاتزال تمثل تحديا يواجه العاملين في مجال إدارة التعليم وتطويره، بما يثيره من تساؤلات حول دواعيها، ونتائجها وجدواها، ويدفعها للعمل من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من آثارها السلبية في العملية التعليمية، والإضرار بمصالح الطلبة وأسرهم، لكون كثير من الأساليب المتبعة في الدروس الخصوصية ينطوي على سلبيات عدة، منها المساس بمكانة المعلم في المجتمع، وتهاون الطلبة وعدم جديتهم في المدرسة، وإرهاق أولياء أمور الطلبة ماديا.

جاء ذلك خلال افتتاحه الدورة الخامسة والعشرين للموسم الثقافي التربوي والذي ينظمه المركز العربي للبحوث التربوية ل‍دول الخليج تحت شعار «الدروس الخصوصية علة في التعليم ام دعم للتعلم؟».

وقال الأثري انه اذا كانت غاية نظام التعليم هي إعداد جيل يمتلك من المعرفة والمهارات والخبرات التي تؤهله لتحمل مسؤولياته في المستقبل، فمن الضروري تعليم الطلبة الاعتماد على النفس ونبذ روح الاتكالية التي تبثها الدروس الخصوصية في تفكيرهم وسلوكهم، وتدفعهم للاعتماد على غيرهم، كما تؤثر الدروس الخصوصية على الصحة النفسية والبدنية للطلبة، مشيرا الى انه وبالإضافة إلى السلبيات السابقة، تؤدي الدروس الخصوصية إلى تقويض مبدأ العدالة والمساواة بين الطلبة، وبالتالي تؤثر في قدراتهم على التكيف الاجتماعي والتفاعل مع المعلم اثناء التدريس الأمر الذي يؤدي الى فقدان ثقتهم بالمدرسة بصفتها مؤسسة لها أهداف تربوية واجتماعية.

واضاف الأثري لقد تنبهت وزارة التربية لظاهرة الدروس الخصوصية منذ وقت مبكر، حيث أصدرت عدة قرارات تستهدف الحد منها، والتوعية بسلبياتها.

ولا تزال وزارة التربية تتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة، لعل من أهمها مواصلة مشروع التطوير الشامل الذي تقوم به الدولة، من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية التي تقدم للطلبة في المدارس، بما يشمله ذلك من تطوير للمناهج التعليمية، وتدريب للمعلمين، وتحسين للبيئة المدرسية، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتطوير أساليب التقويم.

من جهته قال سليمان إبراهيم العسكري مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج ان عنوان موسمنا الثقافي التربوي هذا العام هو «الدروس الخصوصية علة في التعليم أم دعم للتعلم؟»، وذكر أن ما يسمى بالدروس الخصوصية لا يعدو أن يكون - من حيث المحتوى وطرائق التدريس - تكرارا للدروس المدرسية، وكأنه ظل لها ويمكن تصنيف طالبي الدروس الخصوصية في ثلاث فئات:
الأول الطلبة الذين يتطلعون إلى اجتياز الامتحانات العامة التي تعقد في نهاية المرحلة التي يتقرر في ضوئها مصير الطالب، سواء ما يتعلق منها بفرص الالتحاق بمرحلة تعليمية لاحقة، أو الحصول على منحة دراسية، والطلبة الطامحون للاستزادة من العلم، إلى أقصى ما تسمح به إمكاناتهم، لكي يتفوقوا على أقرانهم في المدرسة، ويحققوا السبق في ميدان الدراسة، وينالوا المكانة الاجتماعية التي تسعد والديهم.

إضافة الى الطلبة الذين يعانون من ضعف في التحصيل الدراسي أو يواجهون صعوبة في التعلم، وهم بحاجة إلى من يشخص أسباب ضعفهم، ويقدم لهم الدعم المناسب، ليتمكنوا من مواصلة السير في الدراسة.

وأشار الى ان هناك من المجتمعات في العالم، وبخاصة دول شرق آسيا، من يتقبل الدروس الخصوصية، بأنماطها التقليدية المتوارثة، بل ويرى فيها ضرورة لا استغناء عنها، كظهير للنظام التعليمي وجهود مؤسساته، وداعم لتعلم الطلبة، بما يتيحه لهم من فرص إضافية، يتخطون بواسطتها عقبات الدراسة، ووسيلة لتسريع خطواتهم نحو النجاح والتفوق.

وهناك من المجتمعات من يرى في الدروس الخصوصية علة دخيلة على المجتمع، مضرة بالتعليم ومسيئة لمؤسساته، حيث تعمل على تنامي قيم الإهمال واللامبالاة عند الطلبة، وتفسح المجال في الوسط التعليمي لأساليب ظاهرها تلبية حاجات الطلبة من التقوية والدعم، وحقيقتها لا تخلو من ممارسات تستهدف الكسب الميسور، وإن كان على حساب الطلبة وأولياء أمورهم.

وأضاف العسكري ولعل المؤشرات العامة في مجتمعنا تدل على ممارسة الدروس الخصوصية خارج المدرسة، كما هو حاصل في مجتمعات أخرى، وأن هناك من يسعى إليها، من الطلبة وأولياء الأمور، لأسباب، يعود كثير منها إلى طبيعة نظام التعليم نفسه، وعلى وجه الخصوص حجم محتوى مقررات المواد، وطرائق تدريسها، والأساليب المتبعة في تقويم التحصيل لدى الطلبة، والتي لا تراعي - بما فيه الكفاية - اختلاف احتياجات المتعلمين في الفصل الواحد، وتنوع خصائص التعلم لديهم، بحيث لا يجد الطلبة من ضعاف التحصيل وذوي صعوبات التعلم، وكذلك المتفوقون، استجابة كافية لاحتياجاتهم الفعلية، مما يدفعهم إلى اللجوء إلى من يرون أنه يلبي شيئا من تلك الاحتياجات.
http://www.alanba.com.kw/ar/kuwait-news/education/826938/19-04-2018




 

عدد الزوار2173201

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية