اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

كاميرات المدارس... عمياء عن رصد السرقات!

25 نوفمبر، 2018

هل قضت كاميرات المدارس على حوادث السرقة والإتلاف التي تتعرض لها المؤسسات التعليمية بين الحين والآخر، أم أن وجودها كان فقط لحفظ الأمن المدرسي وتوثيق بعض الأحداث التي تقع في محيط المدرسة؟ سؤال بات مطروحاً في ظل ما شهدته بعض المدارس من حالات سرقة، فيما لم يكن لتلك الكاميرات أي دور في كشف اللصوص.
مصدر تربوي كشف لـ«الراي» عن تفاصيل مشروع كاميرات المراقبة منذ انطلاقته الأولى في الوزارة بإيجابياته وسلبياته، مؤكداً أن «المشروع تم بإشراف قطاع المنشآت التربوية وإدارة نظم المعلومات وإدارة التقنيات التربوية، وكان الهدف منه حفظ الأمن في المدرسة ورصد الصورة الكاملة في محيطها وتوثيق الأحداث بالصورة، والقضاء على بعض السلبيات المحدودة التي وقعت في بعض المدارس، وعلى رأسها الاعتداءات من قبل العمالة الخارجية على بعض الطلبة الصغار»، مبيناً في الوقت نفسه «توثيق كثير من الحوادث بالصورة والرجوع إليها وقت الحاجة للفصل في القضايا العالقة».
وقال المصدر إن «المشروع ناجح بكل المقاييس في نقل الصورة الكاملة لمدير المدرسة الذي يطلع مباشرة من مكتبه على ما يجري في مدرسته، عبر الكاميرات الموزعة في محيط المدرسة وساحتها وأبوابها وممراتها»، مؤكداً أن حالات الهروب من المدرسة انخفضت بشكل كبير، والممارسات السلبية التي كانت تحدث في الماضي من قبل بعض الطلبة تضاءلت أيضاً كظاهرة التدخين والمشاجرات الطلابية.
وتحدث عن بعض السلبيات في مشروع الكاميرات، مبينا أن «كثيرا من المدارس في مختلف المناطق التعليمية تعرضت إلى حوادث السرقة، ولم تنجح الكاميرات في تحديد هوية السارق»، مؤكداً أن 8 مدارس في منطقة الجهراء التعليمية شهدت حوادث سرقة وإتلاف وحرق خلال السنوات الفائتة، مع انطلاق مشروع الكاميرات، وجميعها قيّدت ضد مجهول وحفظت من قبل النيابة العامة لعدم معرفة الفاعل.
وتابع: «كما تعرضت 4 مدارس في منطقة الخيران للسرقة والإتلاف ولا تزال قضاياها في أروقة القضاء، حيث رفضت وزارة التربية تسلمها من قبل المؤسسة العامة للرعاية السكنية، لأن حوادث السرقة وقعت والمدارس في عهدتها ولم تتسلمها الوزارة بعد، والمبنى المدرسي حين يتم تسلمه من الجهة المنفذة يكون مزوداً بالعدد اللازم من كاميرات المراقبة، ولكن الغريب في الأمر أنه في جميع حوادث السرقة لم تحدد هذه الكاميرات أي ملامح للجناة».
ميدانياً، أشاد عدد كبير من العاملين في المدارس بالدور الكبير الذي تلعبه كاميرات المراقبة، في حفظ الأمن المدرسي ووقف نزيف العنف الذي كان يحدث في السابق، في الفرص وأثناء انتهاء الدوام المدرسي، إضافة إلى بعض الممارسات السلبية التي تصدر من قبل بعض الطلبة، مثل التدخين في دورات المياه وبين الأجنحة، مؤكدين أنه وإن كانت تخلو دورات المياه من الكاميرات، إلا أن بقية أنحاء المدرسة تخضع للمتابعة والمراقبة والأهم محيطها الخارجي.
وذكر مدير مدرسة ثانوية لـ«الراي» أن لا سلبيات للمشروع وإن كانت بعض الكاميرات تتعطل بين الحين والآخر فإن عملية إصلاحها بسيطة وغير مكلفة، ونطالب بزيادة عددها على الأسوار الخارجية، مضيفا «كانت أخفقت في تحديد هوية السراق في بعض الحوادث التي وقعت، وذلك بسبب قلة عددها حيث لا يمكن لكاميرا أو كاميرتين أن ترصدا الصورة الكاملة لمحيط مدرسة ثانوية بهذه المساحة».
واستشهد المدير بحادثة وقعت في وزارة التربية قبل 3 سنوات، وهي حرق الخزينة في القطاع المالي من قبل أحد المجهولين، حيث وثقت كاميرات المراقبة بالصورة والساعة عملية الحرق التي استخدم فيها الحارق أعوادا شمعية ألقاها من الشباك الخارجي لغرفة الخزينة، إذ كان ملثم الوجه، مؤكداً أنه بعد التحقيق الذي أجرته النيابة والإدارة القانونية في الوزارة تم القبض على الفاعل وتحديد هويته التي رسمت كاميرات المراقبة أول ملامحها.
وفي موازاة ذلك، ذكر أحد التربويين لـ«الراي» وجهة نظر مغايرة في المشروع «حيث تنمي هذه الكاميرات في النفس إحساسا بفقد الخصوصية والخضوع إلى المتابعة والمراقبة في كل أمر، وهو شعور مزعج ولا يقتصر على المؤسسات التربوية فقط ولكن في جميع الجهات الأخرى» فيما عارضه آخر بأنها «توجه عالمي الآن لحفظ الأمن وتعزيز النظام وهي موجودة بكثرة في الدول المتقدمة لتوثيق جميع الحوادث والرجوع إليها وقت الحاجة»، مستشهداً بحالة حصلت معه، فقال «فقدت هاتفي النقال في الصين، وشعرت بأنني وقعت في أزمة كبيرة، ولكن الجميع طمأنني بأن الموضوع سهل وبسيط، حيث أرشدتني كاميرات المراقبة على المحل الذي نسيت فيه هاتفي، وقد كانت منتشرة بكثرة في الشوارع والمحال التجارية وفي كل زاوية وزقاق».
إلى ذلك، تطرق المصدر إلى طبيعة العقد المبرم مع الشركة المتعهدة، حيث يلزمها بتنفيذ أعمال الصيانة الوقائية والدورية والتصحيحية لشبكات وأجهزة الكاميرات وملحقاتها، المتعاقد عليها في أماكن تواجدها، مبيناً أن مدة الضمان والصيانة بدأت اعتباراً من تاريخ التسليم النهائي واستمرت لمدة 36 شهراً، وكان للوزارة الحق في زيادة أو استبدال المواقع طبقاً للحاجة ودون أي اعتراض من المتعهد.
ولفت المصدر إلى أن الوزارة قامت بتسليم الكاميرات والأجهزة والشبكات وملحقاتها للمدارس بعد فحصها من قبل لجنة فنية من مهندسي الوزارة، للتأكد من مطابقتها للمواصفات والشروط المتعاقد عليها، مبيناً وجود ورشة صيانة متكاملة ذات تجهيزات فنية عالية لانجاز كل أعمال الإصلاح والصيانة وذلك ضماناً لحسن سير العمل.
http://www.alraimedia.com/Home/Details?id=4e28c959-e0cb-4d67-9767-5e3b78ec64c2




 

عدد الزوار2290093

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية