اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

تربويون يستغربون طلب نقل «الخامس» من الإبتدائية: «تهريج»... والسلوكيات الفردية لا تعني خطأ التطبيق

3 مارس، 2019

تفاعل باحثون تربويون متخصصون في وزارة التربية، مع ما نشرته «الراي» تحت عنوان «أما آن تغيير السلم التعليمي في المدارس؟» مستغربين ما يطلقه البعض من «تهريج» في شأن الدعوات إلى إلغاء الصف الخامس من المرحلة الإبتدائية والعودة إلى السلم التعليمي القديم الموزع على 4 صفوف في كل مرحلة تعليمية، مؤكدين أن الكويت تكاد تكون الدولة الوحيدة في العالم التي تطبق هذا السلم بخلاف جميع الدول الرائدة في التعليم.
وكشف مصدر تربوي لـ«الراي» أن السلم المقترح الذي تم إلغاؤه في وزارة التربية، كان مواكباً لجميع الدول المتطورة في التعليم وهو «6 /‏‏ 3 /‏‏ 3» ولكن تم التحفظ عليه لعدم جهوزية المدارس الإبتدائية لاستيعاب طلبة الصف السادس، إضافة إلى أن المباني المدرسية لهذه المرحلة صمم بعضها وفق السلم القديم ذي الأربعة صفوف، والبعض الآخر وفق السلم الحالي ذي الخمسة، ما يعني أن أي زيادة في عدد الصفوف ستؤثر كثيراً في الكثافة الطلابية للمدرسة التي هي أصلاً غير مؤهلة لذلك.
وبين المصدر أن «دولا كثيرة تطبق السلم المقترح الذي تم التحفظ عليه، ومنها السعودية، ومخطئ من يطالب بالعودة إلى السلم القديم أو إلغاء الصف الخامس من المرحلة الإبتدائية، فظهور بعض السلوكيات الفردية لطلبة الخامس في بعض المناطق لا يعني أن الخلل في تطبيق السلم، ولكن الامر يعود إلى سلوكيات سلبية ربما فردية، وقد تكون ناتجة عن خلل معين لدى بعض الطلبة الذين أصابتهم آثار التفكك الأسري أو ما شابه، ومعالجة هذه الأمور تتم بطرق تربوية معروفة ولا تكون وفق هذا النحو».
وتطرق إلى آلية تدريس المعلمة في المدارس ذات البنين، مضيفاً «صحيح أن القرار جاء لمعالجة خلل تكدس المعلمات الكويتيات اللاتي يفوق عددهن كثيراً المعلمين الكويتيين، ولكن لا ضير في هذا الأمر فتدريس المعلمة للمرحلة الإبتدائية أمر معمول به في معظم دول العالم وله إيجابيات كثيرة، فهي الأقرب إلى شخصية الطالب في هذه المرحلة مقارنة بالمعلم الرجل، وفي الأسرة الواحدة نرى التصاق الطفل في أمه أكثر خلال مرحلة الطفولة، وهذا الأمر لا يعيب الطفل ولا يؤثر على شخصيته أو على نمط تصرفاته في المستقبل، والدراسات أثبتت إيجابيات كثيرة لهذا التوجه».
وانتقل المصدر إلى آلية التعليم ككل في الكويت، موضحاً أن «المناهج الدراسية تكاد تخلو من أساليب التدريس التي تكشف عن الذكاء والإبداع الطلابي، كأسلوب العصف الذهني لتنشيط التفكير الإبداعي، وأسلوب التعليم بالذكاءات المتعددة واستراتيجية تدريس المنهج وفق الحل الإبداعي للمشكلات»، مشدداً على «ضرورة التخلي عن الطرق البدائية المتمثلة بنقل المعلومات وتلقينها للطلبة، ومن ثم اختبارهم عليها اعتماداً على الحفظ فقط، وتدريب المعلمين على برامج متخصصة في الإبداع تتضمن أساسيات مفهوم الإبداع في المدارس، إضافة إلى برامج متخصصة في المادة التي تدرس وطرق إرشاد الموهوبين من خلال المواقف والأنشطة العلمية، على أن يخصص قسم ولجنة لمتابعة التنمية المهنية الخاصة برعاية برامج الإبداع في المدارس لدى المعلمين والاخصائيين النفسيين، وتخصيص معلم موهبة متنقل في كل مدرسة وتجهيز مدارس وفق مواصفات ومعايير معينة، تتناسب مع البيئة المدرسية الحديثة المحفزة للإبداع في كل منطقة تعليمية بالتعاون مع القطاع الخاص».
وأكد المصدر أهمية تشكيل لجنة تربوية دائمة لحصر أساليب التعرف على ميول وقدرات الطلبة الكامنة، ومراقبة تطويرها ورعايتها باستخدام أدوات التقييم الخاصة، ومقاييس تتبع التطور المعرفي واستحداث قسم خاص في مجال الإبداع والتطور المعرفي بإدارة البحوث والتطوير التربوي بقطاع البحوث والمناهج في الوزارة، يختص بتتبع مستويات الإبداع لدى الطلبة وتجهيز البرامج الخاصة في الإبداع للمدارس، لافتاً إلى أن تصميم المناهج وفق مهارات التفكير الإبداعي يحتاج إلى عدة عناصر متكاملة مع بعضها، حتى ينجح المشروع في تعزيز مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة، وهي مسح قدرات الطلبة واهتماماتهم من خلال ملف خاص لكل طالب، وتجهيز بيئة تعلم محفزة للإبداع، وتجهيز مراكز لتدريب المعلمين والموجهين على طرق دمج المنهج الدراسي ببرامج تربوية تعزز مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة، سواء بطريقة دمج البرامج داخل المفاهيم الدراسية أو البرامج التي تعلم الطلبة مهارات التفكير الإبداعي بحصص دراسية مستقلة.
إلى ذلك، انتقل المصدر إلى بعض المشاريع التربوية التي ألغيت أخيراً، وتم إنفاق الملايين عليها منذ العام الدراسي 2014/‏‏ 2015 ونامت الدراسات المعدة بشأنها في الأدراج، وتم نسف جهد كامل قطعت الوزارة فيه شوطاً كبيراً، مشدداً على «أهمية تطبيق توجه وزير التربية السابق الدكتور محمد الفارس بضرورة وجود إستراتيجية ثابتة للتعليم تتبع مجلس الوزراء، ولا تتغير بشخطة قلم وزير لا يبقى في منصبه أكثر من عامين»، مبيناً في الوقت نفسه أن إلغاء المشاريع التربوية لا يعني فشلها، فالأمر مرتبط بسياسة وزير قد يبقى وقد يتبدل.
http://www.alraimedia.com/Home/Details?id=32b17125-27d0-4854-8c68-02d0dacdc5c3




 

عدد الزوار4150525

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية