اسم الفعالية

Location here

آخر الأخبار

هل تلتزم المدارس الخاصة بمنع زيادة الرسوم؟

31 مارس، 2019

فيما حسم وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور حامد العازمي، جميع المطالبات المعلقة التي تقدمت بها بعض المدارس الخاصة، لزيادة رسومها الدراسية للعام الدراسي المقبل 2019-2020، عندما قرر «استمرار وقف زيادة رسوم المدارس الخاصة بكافة أنظمتها»، فإن في قلوب أولياء الأمور جروحاً كامنة، أسبابها أنه «رغم توجه الوزير لوقف الزيادة فإن الواقع أصدق أنباء من الكتب ومنذ زمن طويل ولكن لا جدوى، حيث لا يلتزم كثير من المدارس بقرارات الوزارة، وتأتي نشراتها مطلع كل عام جديد برسوم مخالفة، وقد خلت من أي ختم أو شعار يجعلها تحت المساءلة القانونية».
وقال أولياء أمور لـ«الراي» إن «بعض المدارس الخاصة تضعنا بين خيارين، إما القبول بالرسوم الجديدة وإما توفير المقعد الدراسي لطالب آخر، وكلا الأمرين مرّ، فالأول مخالف لقرارات الوزارة، والثاني صعب التنفيذ في ظل الكثافات الطلابية الهائلة التي يشهدها كثير من المدارس، ولا سيما العربية منها»، مؤكدين أن زيادة الرسوم شملت حتى الزي المدرسي والخدمات التعليمية التي تقدم، وفي كثير من الأحيان تكون أقل من العادية. وأكدوا أن «كثيرا من المدارس الخاصة نهجها الربح المادي فقط، ولا تعير التعليم أي اهتمام. والدليل أن حتى المدارس الأجنبية التي تتقاضى رسوماً باهظة عن الطالب الواحد تتراوح بين 3 و7 آلاف دينار، معظم معلميها من الجنسيات الأفريقية من أصحاب الرواتب المتدنية، رغم ان كلفة دراسة الطالب فيها تفوق كلفته في كبرى جامعات العالم».
وفي موازاة ذلك، أكد مسؤول تربوي في الإدارة العامة للتعليم الخاص، أن «الإدارة تتعامل مع أي شكوى ترد من أولياء الأمور بجدية تامة، وتتصرف في ضوئها، وعلى المتضرر من قرار الرسوم تسجيل شكوى في إدارة التعليم الخاص، على أن تكون مقرونة بالأدلة والثوابت سواء في ما يخص زيادة الرسوم أو أي أمر آخر يثبت شكوى المشتكي وسوف نتصرف».
وقال المسؤول، الذي آثر عدم ذكر اسمه، إن «إجراءات الإدارة متدرجة في مخالفات المدارس الخاصة، حيث تبدأ بإنذار المدرسة المخالفة وتحديد مخالفتها، ثم وقف معاملاتها، وأخيراً سحب ترخيصها وإغلاقها بقرار من وزير التربية وزير التعليم العالي، وقد تم إغلاق مدارس وسحب تراخيصها خلال السنوات الفائتة بسبب الانفلات التعليمي فيها وبعض المخالفات الأخرى».
وأوضح المسؤول أنه «في بعض الأحيان تكون زيادة الرسوم لبعض المدارس الخاصة مشروعة، حيث تكون قد حصلت على موافقة من الوزارة بتحويل نظامها التعليمي من شريحة إلى أخرى أكثر تطوراً وتقدم خدمات تعليمية أفضل، وفي الشريحتين (أ) و(ب) في المدارس العربية يكون هناك فرق في الرسوم ولكن يقابله خدمات تعليمية أفضل».
من جانبه، دافع أحد المستثمرين في هذا القطاع عن معظم المدارس المنتسبة للتعليم الخاص، مؤكداً لـ«الراي» أنها «رافد من روافد التعليم في الكويت، وقد خرّجت آلاف المتفوقين طوال مسيرتها التربوية. ورغم رسومها التي قد ترهق بعض أولياء الأمور فإنها تشهد إقبالاً لا مثيل له من قبل أولياء الامور، والسبب في ذلك تميزها بجودة نظامها التعليمي وكفاءة هيئاتها التدريسية، والدليل تحويل آلاف الطلبة من المدارس الحكومية إليها».
وبين صاحب إحدى المدارس الخاصة أن «بعض المدارس يتسابق الأهالي عليها لتسجيل أبنائهم، ويوسطون الواسطات للفوز بمقعد دراسي، الأمر الذي دفعها إلى تحديد اختبار قبول للطالب الذي يرغب في الانتساب إليها، ما يعني أنها ذات جودة تعليمية عالية وذات سمعة استطاعت أن تحظى بثقة أولياء الأمور»، مؤكداً أن «موضوع الرسوم أمر طبيعي، إذ إن جميع الخدمات التي تقدم في أي مجال تقابلها رسوم مالية ويكون التناسب هنا بين قيمة الرسوم والخدمة المقدمة»، مبيناً في الوقت نفسه أن المدارس ذات السمعة الطيبة تسعى قدر الإمكان للمحافظة على سمعتها وعلى نظامها التربوي، لذلك تكون الأكثر حرصاً في الالتزام بقوانين الوزارة ولوائحها التعليمية.
إلى ذلك، كشف مصدر تربوي لـ«الراي» أن الاتحاد العربي للتعليم الخاص يسعى إلى تطبيق بعض المقترحات في الدول الأعضاء، ومنها الكويت، لتطوير الاستثمار في التعليم الخاص وتقديم أفضل الخدمات التعليمية، ومنها تأسيس أكاديمية عربية لتطوير وتأهيل القادة والمعلمين مبنية على المعايير المهنية الدولية وتأسيس مؤسسات بحثية علمية إنتاجية، وتأسيس مؤسسات اعتماد أكاديمي في الدول الأعضاء وتشجيع الاستثمار في العقول من خلال هيئة متخصصة في رعاية الباحثين والمبدعين واحتضان أفكارهم ومشروعاتهم.
وذكر المصدر أن الاتحاد يسعى أيضاً إلى دراسة ومراجعة وتطوير اللوائح القانونية والأنظمة المتبعة الخاصة بالتعليم والاستثمار فيه، والتنسيق والتكامل بين مؤسسات التعليم للمواءمة بين مخرجات التعليم وبين متطلبات التنمية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سوف يتم بحث وتذليل الصعوبات والعوائق التي تواجه الملاك والمستثمرين ومؤسسات التعليم والتدريب الأهلي في دول أعضاء الاتحاد.
http://www.alraimedia.com/Home/Details?id=f59fd8a5-63e4-4d1f-af22-4bcadc6c2b89




 

عدد الزوار3915083

جميع الحقوق محفوظة لجمعية المعلمين الكويتية © 2015

النشرة الاخبارية